السيد أحمد الموسوي الروضاتي
471
إجماعات فقهاء الإمامية
في العقل الدية بلا خلاف لقوله عليه السّلام في كتاب عمرو بن حزم وفي العقل الدية . . . ومتى جنى عليه جناية ذهب بها عقله لم يخل الجناية من أحد أمرين إما أن يكون فيها أرش أو لا أرش فيها ، فإن لم يكن فيها أرش كاللطمة واللكمة ودق الرأس بما لا يشج ولا يكسر شيئا فليس في شيء من هذا أرش ، وإنما عليه التعزير فيعزر وعليه دية العقل كاملة . وإن كانت الجناية لها أرش قال قوم لا يدخل أرشها في دية العقل ، سواء كان أرشها دون دية العقل ، كالموضحة والمنقلة والمأمومة وغيرها ، أو كان مثل دية العقل أو أكثر ، كما لو قطع يديه ورجليه وقلع عينيه ، فإنه يجب عليه في الجناية ما يجب فيها لو انفردت ، ودية العقل واجبة مع ذلك وهذا هو مذهبنا . المبسوط ج 7 / دية العينين * في العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية * من قلع عينا ذهب ضوئها فعليه ثلث ديتها صحيحة - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 127 ، 128 : دية العينين : وفي العينين الدية لقوله عليه السّلام وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية بلا خلاف . . . ومتى جنى عليه جناية فادعى المجني عليه أنه قد ذهب ضوؤه مثل أن لطمه أو أوضحه أو دق رأسه ، فذكر أن ضوءه ذهب أريتاه رجلين عدلين من أهل الخبرة بذلك إن كانت الجناية عمدا أو رجلا وامرأتين إذا كانت خطأ ، فإن زعموا أن البصر بحاله سقط قوله ، وإن قالوا قد ذهب بصره قيل فهل يرجى عوده ؟ نظرت ، فإن قالوا لا يرجى فقد استقر القصاص أو الدية . وإن قالوا يرجى عوده لكنه لا نحده غير أنا لا نأيس من عوده إلا بموته فعليه القود أو الدية ، لأنه قد علق بمدة يفضي إلى سقوط الضمان وإن قالوا يرجى إلى سنة ولا يرجى بعدها ، أمهلناه لأنه لا يموت بالتأخير إلى مدة معلومة ، فإن انتهت المدة ولم يعد استقر القصاص أو الدية . فإن مات قبل انتهاء المدة استقر القصاص أو الدية لأنه قد تحقق عدم البصر فإن اختلفا فقال الجاني بصره عاد قبل وفاته ، وقال وليه لم يعد ، فالقول قول الولي لأن الأصل أنه ما عاد حتى يعلم عوده . فإن كانت بحالها ولم يمت في المدة لكن جاء أجنبي فقلع العين كان على الأول القود أو الدية ، وعلى الثاني حكومة ، وعندنا عليه ثلث دية العين لأن الأول ذهب بالضوء ، والثاني قلع عينا لا ضوء لها فهي كعين الأعمى . . .